الفيض الكاشاني
615
علم اليقين في أصول الدين
وفي بصائر الدرجات « 1 » عن جعفر بن محمد الصوفي « 2 » قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام وقلت له : « يا ابن رسول اللّه - لم سمّي النبيّ : الامّي » ؟ قال : « ما يقول الناس » ؟ قلت : « يزعمون أنّما سمّي النبيّ الامّي ، لأنّه لم يكتب » . فقال : « كذبوا - عليهم لعنة اللّه - أنّى يكون ذلك ، واللّه تبارك وتعالى يقول في محكم كتابه : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [ 63 / 2 ] فكيف يعلّمهم ما لا يحسن ؟ واللّه لقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقرأ ويكتب باثنين وسبعين - أو « 3 » : بثلاثة وسبعين - لسانا ؛ وإنّما سمّي الامّي لأنّه كان من أهل مكّة - ومكّة من أمّهات القرى - وذلك قول اللّه في كتابه : لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها [ 6 / 92 ] » . وفيه « 4 » عن عبد الرحمن بن الحجّاج « 5 » - قال : - قال أبو عبد اللّه : « إنّ النبي صلى اللّه عليه وآله كان يقرأ ويكتب ، ويقرأ ما لم يكتب » .
--> ( 1 ) - بصائر الدرجات : الجزء الخامس ، باب ( 4 ) في أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان يقرأ ويكتب بكل لسان ، 225 ، ح 1 . معاني الأخبار : باب معاني أسماء النبي صلى اللّه عليه وآله ، 53 ، ح 6 . الاختصاص : 263 . علل الشرائع : باب ( 105 ) العلة التي من أجلها سمي النبي صلى اللّه عليه وآله الأمي ، 1 / 124 ، ح 1 . عنها البحار : 16 / 132 ، ح 70 . ( 2 ) - لم أعثر على ترجمته ، ولم يذكر عنه شيء في معاجم رجال الحديث غير روايته هذا . ( 3 ) - الترديد من الراوي . ( 4 ) - بصائر الدرجات : الباب السابق : 227 ، ح 5 . ( 5 ) - قال النجاشي ( الترجمة : 630 ص 237 ) : « عبد الرحمن بن الحجاج البجلي مولاهم ، كوفيّ ، بيّاع السابري ، سكن بغداد ، ورمي بالكيسانية ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهم السلام وبقي بعد أبي الحسن عليهما السلام ورجع إلى الحق ولقى الرضا عليه السلام وكان ثقة ثقة ، ثبتا ، وجها . . . » .